ابتهال يا إله العالمين للشيخ نصر الدين طوبار

يا إله العالمين
يا إله العالمين حنيني دائم
والقلب شاك عليل
سال دمعي يا إلهي
ولولا غربتي ما كان دمعي يسيل
غربتي نجوى ونيران شوق 
وأسى باك وليل طويل
وما لي رجاء غير أن تسعى إليك السبيل
إذا ضاقت فنجوى دعائي
حسبي الله
حسبي الله ونعم الوكيل
بالله إيماني وفيه رجائي
وإلى علاه ضراعتي وبكائي
يا مؤنسي في وحدتي
يا منقذي في شدتي
يا سامعا لندائي
فإذا دجا ليلي وطال ظلامه
ناديت يا رب كنت ضيائي
 سبحانك جل جلالك يا الله 

من هو الشيخ نصر الدين طوبار؟

ولد الشيخ طوبار عام 1920 بمحافظة الدقهلية في دلتا مصر، وفيها بدأ حفظ القرآن الكريم شأنه شأن كل كبار المبدعين من جيله والأجيال التي سبقته.

ولأن الشيخ كان يتمتع بحسن الصوت، ألح عليه أصدقاؤه بالدقهلية بالقراءة للإذاعة، وعدم الاكتفاء بترتيل القرآن والابتهالات في البيت وسرادقات المعارف بالمناسبات، إلى أن تقدم بالفعل للإذاعة.

لم يصادف طوبار النجاح في بدايته، إذ رسب 5 مرات متتالية في اختبار الإذاعة حتى أصابه الضجر، غير أن إصرار من حوله لاقتناعهم بعذوبة صوته دفعه إلى دخول اختبارات أصوات قراءة القرآن والإنشاد الديني للمرة السادسة، ونجح في السابعة عام 1956، واعتمدته الإذاعة قارئًا ومبتهلاً.

ثم كان أن نصحه المشايخ المعاصرون له بضرورة الاهتمام بالعلم الموسيقي ودراسة المقامات الصوتية على أيدي متخصصين، فدرس المقامات، وظل يواصل الدراسة حتى تفوق بها، مقدما البرهان على أن الابتهال أو الإنشاد ليس مجرد صوت حسن، بل هو تدريب صوتي على القراءة الصحيحة المتمكنة لفترات طويلة.

قدَّم الشيخ “نصر الدين طوبار” نحو 200 ابتهال، منها “يا مالك الملك”، و”مجيب السائلين”، و”جل المنادي”، و”السيدة فاطمة الزهراء”، و”غريب”، و”يا سالكين إليه الدرب”، و”يا من له في يثرب”، و”يا من ملكت قلوبنا”، و”يا بارئ الكون”، و”ما بين زمزم”، و”من ذا الذي بجماله حلاك”، و”سبحانك يا غافر الذنوب”، و”إليك خشوعي”، و”هو الله”، و”يا ديار الحبيب”، و”قف أدبًا”، و”طه البشير”، و”لولا الحبيب”، و”كل القلوب إلى الحبيب تميل”، و”يحق طاعتك”.

واكتسب الشيخ نصر الدين طوبار مقدرة فائقة وفريدة على القراءة، بفضل العلم الذى حرص على تحصيله، وبقربه من المشايخ الكبار أمثال “مصطفى إسماعيل” و”علي محمود”، وإلمامه بعلوم اللغة العربية.

ففي طفولته، درس طوبار بالمدرسة الخديوية، قبل أن يقوم والده بنقله إلى المدرسة الأولية ليتعلم اللغة العربية ويحفظ القرآن الكريم، وقد انعكس ذلك، بالطبع، على إحساسه بالنص الشعري الذي يؤديه، وقدرته على تجسيد المعاني، واختيار المقامات الموسيقية الملائمة لها، فكان في الحزن الشديد يقرأ من مقام “الصبا”، وفي حالة الوجد يقرأ من مقام “النهاوند”، أو “البيان” أو “الحجاز”، وفقًا للمعاني، واتساقا مع الحالة المزاجية.

عمل الشيخ نصر الدين مشرفًا وقائدًا لفرقة الإنشاد الديني التابعة لأكاديمية الفنون بمصر عام 1980، وهو في ذلك يشبه فضيلة الشيخ “محمود خليل الحصري”، الذي استمر، حتى بعد أن ذاع صيته، يردد في “كورال” إحدى فرق الإنشاد الديني.

وجاب الشيخ طوبار العديد من دول العالم، وقدم ابتهالاته على قاعة “ألبرت هول” بلندن، في احتفال المؤتمر الإسلامي العالمي، ونال الشيخ إعجاب كل مَن استمع إلى صوته في البلاد التي زارها.

** المعلومات عن الشيخ نصر الدين طوبار مقتبسة من موقع العين