الإسهامات التاريخية الإسلامية تساهم في فيسبوك!

ساهمت الحضارة الإسلامية في بروز الحضارة الغربية وإرساء الدعائم العلمية الأولى للبحث فيها في العديد من المجالات مثل الفلك والطب والريضايات والفيزياء والكيمياء والجغرافيا والعلوم الاجتماعية.

الفلك

فمثلا في الفلك، تحمل العديد من النجوم والكويكبات أسماءا عربية، تمت ترجمتها إلى اللاتينية في عصور النهضة الأوروبية.

يقول الفلكي الألماني توماس جولدشتاين: “وسع الإسلام معرفتنا بالفضاء، وسماؤنا الليلية مرصعة بنجوم تحمل أسماءا عربية مثل:

  • المئزرMizar
  • القر  alcor
  • الدبران Aldabaran
  • بيت الجوزاء

وهي شهود على تمحيص الراصدين المسلمين للسماء قبل نحو 1000 عام”.

فحين كان الأوروبيون يختبئون من القمر الذي سيلتهم أبناءهم، تاركين شوارعهم غارقة في الفضلات كما يقول جوستاف لوبون، كان المسلمون يقومون بحساب أوقات الخسوف والكسوف بدقة شديدة ويطورون من الأدوات ما يساعدهم على توقعها.

بدأ المسلمون بحوثهم العلمية في كافة المجالات المختلفة مدفوعين بآيات القرآن الكريم التي تدعوهم إلى السير في الأرض والتفكر في خلق الله.

كما دفعتهم الحاجة لمعرفة الحسابات لتقسيم المواريث، وحسابات الأهلة للشهور القمرية ومعرفة مواقيت الصلاة، لتعلم تلك العلوم.

فبدأت حركة الترجمة من علوم الحضارات القديمة إلى العربية في العصر العباسي، فكانت العربية هي اللغة العلمية الدولية وكانت العاصمة الفكرية في ذلك العصر هي بغداد.

عالم مسلم يساهم في فيسبوك

لا يكاد يوجد أحد اليوم لم يسمع عن الخوارزميات في البرمجة وعلوم الحاسوب والتي تستخدمها منصات التواصل الاجتماعي لتحديد المحتوى المناسب لصفحتك، والتي يرجع أصلها للخوارزمي عالم الجبر العربي، الذي ظلت كتبه تدرس في الجامعات حتى القرن السادس عشر.

يعتبر جابر بن حيان، الأب الروحي للكيمياء، الذي اكتشف عددا من الأحماض وحسن العمليات الخاصة بها، كما يعتبر أول من استخدم الميزان الحساس لضبط موازين الكيمياء.

كما أسس ابن الهيثم علم البصريات وشرح الطبيعة الفيزيائية للضوء، وأرسى مبادئ المنهجية العلمية التي تقوم على اختبار الفرضيات بإجراء التجارب.

وغيرهم من العلماء الذين ساهموا في إرساء الدعائم العلمية لعلوم لا زالت تستخدم حتى يومنا هذا.

مما دفع المؤرخ الأمريكي مارك جراهام أن يؤلف كتاب “كيف صنع الإسلام العالم الحديث”، فيقول:

“هذه قصة ينبغي أن تروى، فقد نسيت وحنطت بقاياها فيما لا يمكن إلا لحفنة من المتخصصين قراءته.

افتح أي كتاب تاريخ في المدارس أو الجامعات وسترى أن هذا التاريخ مفقود كليا.

وهي قصة ديانة أصبحت عند الكثيرين متوحشة ومناقضة للحداثة.

والحقيقة أنها بنت امبراطورية من الثروة والألق لم ير العالم مثيلا لها، وهي قصة تراث غني من المعرفة لم يحفظ!

بل أعيد تشكيله وتصوره، وقصة ولادة النهضة الأوروبية في القرون الوسطى، إنها قصة “كيف صنع الإسلام العالم الحديث”.