ابن الهيثم.. كيف قاده الإيمان إلى السبق العلمي؟

ولد أبو العلي الحسن بن الحسن بن الهيثم، عام 354 هجرية، في البصرة في العصر الذهبي للإسلام،  وله إسهامات علمية في مجالات عديدة مثل الرياضيات والبصريات والفيزياء والفلك والهندسة وطب العيون والفلسفة.

كما استخدم المنهج العلمي في تجاربه وله العديد من الاكتشافات التي أكدها العلم الحديث، فأثبت أن الضوء يأتي من خارج العين ليس العكس كما كان معتقدا في ذلك الوقت.

هو أول من شرح العين تشريحا كاملا، ووضح وظائف أعضائها توضيحا كاملا، وتنسب إليه مبادئ اختراع الكاميرا.

انتقل إلى القاهرة وعاش بها معظم حياته، وارتبط بالأزهر الذي كان المركز العلمي الأكبر للمدينة.

كان لابن الهيثم إسهامات جليلة في مجال البصريات والفيزياء والتجارب العلمية.

 كما كانت مساهماته في علوم الفيزياء بصفة عامة وعلم البصريات خاصةً، محل تقدير وأساس لبداية حقبة جديدة في مجال أبحاث البصريات نظريًا وعمليًا.

وامتد الأثر

وفي العالم الإسلامي، تأثر ابن رشد بأعمال ابن الهيثم في علم البصريات.

كما طوّر العالم كمال الدين الفارسي  أعمال ابن الهيثم في علم البصريات، وطرحها في كتابه تنقيح المناظر .

كما فسّر الفارسي وثيودوريك من فرايبرغ ظاهرة قوس قزح في القرن الرابع عشر، اعتمادًا على كتاب المناظر لابن الهيثم.

واعتمد العالم الموسوعي تقي الدين الشامي على أعمال ابن الهيثم والفارسي، وطوّرها في كتابه نور حدقة الإبصار ونور حقيقة النظر عام 1574م.

تكريمًا لاسمه، أطلق اسمه على إحدى الفجوات البركانية على سطح القمر، وفي 7 فبراير 1999، أطلق اسمه على أحد الكويكبات المكتشفة حديثًا، وهو “59239 Alhazen”.

في باكستان، تم تكريم ابن الهيثم بإطلاق اسمه على كرسي طب العيون في جامعة آغاخان.

 وفي العراق، وضعت صورته على الدينار العراقي فئة عشرة دنانير منذ ثمانينيات القرن الماضي ثم 10,000 دينار الصادرة في عام 2003.

 كما كان اسمه يطلق على واحدة من المنشآت البحثية التي خضعت للتفتيش بواسطة مفتشي الأمم المتحدة الباحثين عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في عهد الرئيس صدام حسين.

من أقواله: ” سعيت دومًا نحو المعرفة والحقيقة، وآمنت بأني لكي أتقرب إلى الله، ليس هناك طريقة أفضل من ذلك من البحث عن المعرفة والحقيقة”.