ريبيكا.. تستمد إرادتها من إعاقتها

عندما توجد الإرادة، تتلاشى الأعذار

ريبيكا، أمريكية من أصل بنجلاديشي،

ولدت صماء،

إلا أن هذا لم يمنعها من التعلم عن الإسلام والدعوة إليه بإصراركانت إحدى صوره؛

أنها ظلت تسافر إلى مدينة قريبة منها لمدة عامين، لتصلي الجمعة في المسجد، وتطلب من إدارة المسجد أن يوفروا لها مترجما بلغة الإشارة.

بعد ذلك، نجم عن إصرارها أنها أنشأت مع صديقة لها جمعية لتعليم الدين الإسلامي لفئة الصم والبكم.

هذه الجمعية، تهدف لإنشاء لغة إشارة موحدة عالميا باللغة العربية، مما يسها على الصم التعلم عن الإسلام.

أسلم على يديها 9 أشخاص.

وتحاول طوال الوقت أن تحسن الخدمات الإسلامية المقدمة للصم والبكم.

ريبيكا، متزوجة ولديها أطفال، لا تنطلق إلى الدعوة إلى الإسلام من الاستعطاف والشعور بالعجز، بل من استشعار قوة تأثيرها وقدرتها على إبهار المستمعين إليها بلغة الإشارة.

فهي تستشعر الثغر التي هي عليه، وتستشعر احتياج فئتها لمعرفة الإسلام، الذي أنزل قرآنا يتلى ليوم الدين يعلم فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن يعطي أولوية لذي الإعاقة المقبل على الإسلام قبل سادات قريش المدبرون عنه،

وذلك في قوله تعالى:


{عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ (1) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (7) وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ (8) وَهُوَ يَخْشَىٰ (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ} (عبس 1:12).

لم تكن ريبيكا مطبقة لتعاليم الإسلام منذ مولدها، رغم أنها ولدت لأسرة مسلمة، لكنها تعلمت عن الإسلام مع تعلمها اللغة الانجليزية وقراءة الشفاه، ولغة الإشارة العالمية الانجليزية، وهي أدوات ساعدتها على التواصل مع فئتها ومع الآخرين.

إلا أنها تعلم جيدا أن الكثير من أبناء فئتها يفتقدون لهذه الأدوات، مما يقلل من فرص التواصل مع بعضهم البعض أو مع الآخرين.

وهو ما يجعل هذه الفئة محبطة، وحيدة.

وهذا تحديدا ما دعا ريبيكا للاهتمام بتقديم الدعم لفئتها، بعدما شعرت بالفرق في حياتها.