أدوار السيرة في حياة المسلم ..مع الكندري

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، تمثيلا للنموذج البشري المكتمل، الذي ابتلي بأصعب البلاءات من أجل أن يضرب الله به المثل للمسلمين، كيف يجب أن يكونوا.

وبالرغم من ذلك كان حريصا أن يعزي المسلمين الذين لم يرهم بعد، فقال –صلى الله عليه وسلم- فيم روته أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها، قالت:

” فتحَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ باباً بينهُ وبينَ الناسِ، أو كَشَفَ سِتراً، فإذا الناسُ يُصلُّونَ وَرَاءَ أبي بكرٍ رضي الله عنه، فَحَمِدَ اللهَ على ما رأى من حُسْنِ حالِهِم، ورَجَا أن يَخلُفَهُ اللهُ فيهم بالذي رآهُم، فقالَ: يا أيها الناسُ، أيُّما أحَدٍ من الناسِ، أو من المؤمنينَ، أُصيبَ بمصيبَةٍ فليَتَعَزَّ بمصيبتِهِ بي عن المصيبةِ التي تُصيبُهُ بغيرِي، فإن أحَداً من أُمَّتي لَن يُصابَ بمُصيبَةٍ بعدي أشَدَّ عليهِ من مُصيبتي” رواه ابن ماجه ح1599 وصححه الألباني.

وضرب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أروع المثل في الصبر على البلاءات والحكمة في التعامل معها، خاصة في أشد البلاءات عليه، في انقطاع الوحي عنه –صلى الله عليه وسلم-.

في أحد عندما قاتله أبي بن خلف، وهو الوحيد الذي قتله النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، إذ كان أبي ابن خلف يبحث عن النبي ليقتله، وحاول الصحابة أن يثنوه عن ذلك، إلا أن النبي قام له بعد إصرار من أبي بن خلف على قتله، فرماه بالحربة في رقبته فمات، ثم ما كان من النبي -صلى الله عليه وسلم-، من حلمه بالصحابة وأراملهم بعد مصابهم.

وما تميز به من عفو في بلاء الطائف وفي فتح مكة ، إذ دعا لأهل الطائف وعفا عن أهل مكة بدلا من أن ينتقم منهم.

كما يتعلم المسلم من خلال السيرة كيف يتعامل مع أسوأ طبائع البشربشكل أخلاقي يتماشى مع سنن الله في الكون، فمتى يجب أن يكون التسامح ومتى يجب أن يكون التصدي.